Kitab Maulid Al Barzanji (3/ Wa Lamma Arodallohu Tabaroka)
ولما أراد الله تبارك وتعالى إبراز حقيقته المحمدية ، وإظهاره جسماً وروحاً بصورته ومعناه * نقله إلى مقره من صدفة آمنة الزهرية ، وخصها القريب المجيب بأن تكون أماً لمصطفاه * ونودي في السموات والأرض بحملها لأنواره الذاتية ، وصبا كل صب لهبوب صباه * وكسيت الأرض بعد طول جدبها من النبات حللاً سندسية ، وأينعت الثمار وأدنى الشجر للجاني جناه * ونطقت بحمله كل دابة لقريش بفصاح الألسن العربية ، وخرت الأسرة والأصنام على الوجوه والأفواه * وتباشرت وحوش المشارق والمغارب ودوابها البحرية ، واحتست العوالم من السرور كأس حمياه * وبشرت الجن بإظلال زمنه وانتهكت الكهانة ورهبت الرهبانية ، ولهج بخبره كل حبر خبير وفي حلا حسنه تاه * وأوتيت أمه في المنام فقيل لها : إنك قد حملت بسيد العالمين وخير البرية ، فسميه إذا وضعته محمداً لأنه ستحمد عقباه
Posting Komentar
image quote pre code